مجموعة مؤلفين
100
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
العقد الثالث . وذهب القانون الأمريكي إلى كون هذه العلاقات الثلاثة تعدّ عقداً واحداً يتكوّن من ثلاثة أطراف ؛ فإنّ الشخص الذي يكون طرفاً رئيسياً في معاملة مالية يكون وكيلًا لطرف آخر في نفس تلك المعاملة ، فالبنك الذي عقد عقداً مع حامل البطاقة وعقد عقداً مع التاجر يكون وكيلًا عن حامل البطاقة وعن التاجر في المعاملة الثالثة التي تقع بين حامل البطاقة والتاجر ، فليست العلاقات الثلاث منفصلة عن بعضها ، وهكذا الأطراف الأخرى . أقول : إنّ هذه العقود الثلاثة لمّا كانت غايتها واحدة - وهي حصول المعاملة في الخارج واستفادة حامل البطاقة والتاجر والمصدّر - فهي دليل على أنّ العقود الثلاثة مترابطة ، لا يمكن الفصل بينها بإيجاد بيع بالبطاقة من دون قرض ومن دون فائدة للتاجر ولمصدّر البطاقة . وعلى كلّ حال ، لا بدّ لنا من دراسة هذه العقود الثلاثة في الفقه الإسلامي في صورتين : الأولى : إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة لصالحه ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان غير المغطاة » . الثانية : إذا كان لحامل البطاقة رصيد في البنك ويستخدم البطاقة في حدود رصيده البنكي ، وتسمى البطاقة « بطاقة الائتمان المغطاة » . الصورة الأولى ( إذا لم يكن لحامل البطاقة رصيد في البنك ) : وفي هذه الصورة يكون عقد البطاقات البنكية - باستثناء بطاقة التجزئة - عبارة عن عقد جديد تتعد فيه الأطراف والالتزامات ؛ لأنّ استعمال البطاقة في هذه الحالة بعد استلامها من مصدِّرها يعني وجود علاقات ثلاث . ويمكن تكييف هذه العلاقات الثلاث بتكييفين صحيحين : الأوّل : التكييف بالقرض الذي هو أهم العلاقات الثلاث .